فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 4211

وروي عن وهب بن منبه في حديث طويل أن فتى كان برا بوالديه وكان يحتطب على ظهره فاذا باعه تصدق بثلثه واعطى أمه ثلثه وأبقى لنفسه ثلثه فقالت له يوما إني ورثت من أبيك بقرة فتركتها في البقر على اسم الله فاذا أتيت البقر فادعها باسم إله ابراهيم فذهب فصاح بها فأقبلت فأنطقها الله فقالت اركبني يا فتى فقال الفتى إن أمي لم تأمرني بهذا فقالت أيها البر بأمه لو ركبتني لم تقدر على فانطلق فلوا أمرت الجبل أن ينقلع من أصله وينطلق معك لانقلع لبرك بأمك فلما جاء بهاا قالت أم بعها بثلاثة دنانير على رضى مني فبعث الله ملكا فقال بكم هذه قال بثلاثة دنانير على رضى من أمي قال لك ستة ولا تستأمرها فأبى وعاد الى أمه فأخربها فقالت بعها بستة على رضى مني فجاء الملك فقال خذ اثني عشر ولاتستأمرها فأبى وعاد الى أمه فأخرها فقالت يا بني ذاك ملك فقل له بكم تأمرني أن أبيعها فجاء اليه فقال له ذلك فقال يا فتى يشتري بقرتك هذه موسى بن عمران لقتيل يقتل في بني اسرائيل

وذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون

قوله تعالى وإذ قتلتم نفسا هذه الآية مؤخرة في التلاوة مقدمة في المعنى لأن السبب في الأمر بذبح البقرة قتل النفس فتقدير الكلام وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها فسألتم موسى فقال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ونظيرها قوله تعالى ولم يجعل له عوجا قيما الكهف 1 أراد أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا فأخر المقدم وقدم المؤخر لأنه من عادة العرب قال الفرزدق ... إن الفرزدق صخرة ملمومة ... طالت فليس تنالها الأوعالا ...

أراد طالت الأوعال وقال جرير ... طاف الخيال وأين منك لماما ... فارجع لزورك بالسلام سلاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت