فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 4211

قوله تعالى لعلي أرجع إلى الناس يعني الملك وأصحابه والعلماء الذين جمعهم لتعبير رؤياه وفي قوله لعلهم يعلمون قولان

أحدهما يعلمون تأويل رؤيا الملك والثاني يعلمون بمكانك فيكون سبب خلاصك

وذكر ابن الأنباري في تكرير لعلي قولين أحدهما أن لعل الأولى متعلقة بالإفتاء والثانية مبنية على الرجوع وكلتاهما بمعنى كي

والثاني أن الأولى بمعنى عسى والثانية بمعنى كي فأعيدت لاختلاف المعنيين وهذا هو الجواب عن قوله لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون يوسف 63 قال المفسرون كان سيده العزيز قد مات واشتغلت عنه امرأته وقال بعضهم لم يكن العزيز قد مات فقال يوسف للساقي قل للملك هذه سبع سنين مخصبات ومن بعدهن سبع سنين شداد إلا أن يحتال لهن فانطلق الرسول إلى الملك فأخبره فقال له الملك ارجع إليه فقل له كيف يصنع فقال تزرعون سبع سنين دأبا قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم دأبا ساكنه الهمزة إلا أن أبا عمرو كان إذا أدرج القراءة لم يهمزها وروى حفص عن عاصم دأبا بفتح الهمزة قال أبو علي الأكثر في دأب الإسكان ولعل الفتح لغة ومعنى دأبا أي زراعة متوالية على عادتكم والمعنى تزرعون دائبين فناب دأب عن دائبين وقال الزجاج المعنى تدأبون دأبا ودل على تدأبون تزرعون والدأب الملازمة للشيء والعادة

فإن قيل كيف حكم بعلم الغيب فقال تزرعون ولم يقل إن شاء الله فعنه أربعة أجوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت