فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 4211

قوله تعالى وإذا قيل لهم أنفقوا اختلفوا فيمن نزلت على ثلاثة أقوال أحدها في اليهود قاله الحسن والثاني في الزنادقة قاله قتادة والثالث في مشركي قريش قاله مقاتل وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة أنفقوا على المساكين النصيب الذي زعمتم أنه لله من الحرث والأنعام فقالوا أنطعم من لو يشاء الله أطعمه وقال ابن السائب كان العاص بن وائل إذا سأله مسكين قال اذهب إلى ربك فهو أولى بك مني ويقول قد منعه الله أطعمه أنا ومعنى الكلام أنهم قالوا لو أراد الله أن يرزقهم لرزقهم فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نطعمهم وهذا خطأ منهم لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وافقر بعضا ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له في ماله من الزكاة والمؤمن لا يعترض على المشيئة وإنما يوافق الأمر وقيل إنما قالوا هذا على سبيل الاستهزاء

وفي قوله إن أنتم إلا في ضلال مبين قولان أحدهما أنه من قول الكفار للمؤمنين يعنون إنكم في خطأ من اتباع محمد والثاني أنه من قول الله للكفار لما ردوه من جوانب المؤمنين

قوله تعالى متى هذا الوعد يعنون القيامة والمعنى متى إنجاز هذا الوعد إن كنتم صادقين يعنون محمدا وأصحابه

ما ينظرون أي ما ينتظرون إلا صيحة واحدة وهي النفخة الأولى و يخصمون بمعنى يختصون فأدغمت التاء في الصاد قرأ ابن كثير وابو عمرو يخصمون بفتح الياء والخاء وتشديد الصاد وروي عن أبي عمرو اختلاس حركة الخاء وقرأ عاصم وابن عامر والكسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت