فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 4211

ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون

قوله تعالى ما المسيح بن مريم إلا رسول فيه رد على اليهود في تكذيبهم رسالته وعلى النصارى في ادعائهم إلهيته والمعنى أنه ليس باله وإنما حكمه حكم من سبقه من الرسل وفي قوله وأمه صديقة رد على من نسبها من اليهود إلى الفاحشة قال الزجاج والصديقة المبالغة في الصدق وصديق فعيل من أبنية المبالغة كما تقول فلان سكيت أي مبالغ في السكوت

وفي قوله تعالى كانا يأكلان الطعام قولان

أحدهما أنه بين أنهما يعيشان بالغذاء ومن لا يقيمه إلا أكل الطعام فليس باله قاله الزجاج

والثاني أنه نبه بأكل الطعام على عاقبته وهو الحدث إذ لا بد لآكل الطعام من الحدث قاله ابن قتيبة قال وقوله انظر كيف نبين لهم الآيات من ألطف ما يكون من الكناية ويؤفكون يصرفون عن الحق ويعدلون يقال أفك الرجل عن كذا إذا عدل عنه وأرض مأفوكة محرومة المطر والنبات كأن ذلك صرف عنها وعدل قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم

قوله تعالى قل أتعبدون من دون الله قال مقاتل قل لنصارى نجران أتعبدون من دون الله يعني عيسى بن مريم ما لا يملك لكم ضرا في الدنيا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت