فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 4211

والثالث أن المراد بالكتاب العلم فالمعنى أنها مثبتة في علمه

وهو الذي يتوفكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضي أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون

قوله تعالى وهو الذي يتوفكم بالليل يريد به النوم لأنه يقبض الأرواح عن التصرف بالنوم كما يقبض بالموت وقال ابن عباس يقبض أرواحكم في منامكم وجرحتم بمعنى كسبتم ثم يبعثكم أي يوقظكم فيه أي في النهار ليقضى أجل مسمى أي لتبلغوا الأجل المسمى لانقطاع حياتكم فدل باليقظة بعد النوم على البعث بعد الموت

وهو القاهر فوق عبادة ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون

قوله تعالى ويرسل عليكم حفظة الحفظة الملائكة واحدهما حافظ والجمع حفظة مثل كاتب وكتبة وفاعل وفعلة وفيما يحفظونه قولان

أحدهما أعمال بني آدم قاله ابن عباس والثاني أعمالهم وأجسادهم قاله السدي

قوله تعالى توفته رسلنا وقرأ حمزة توفاه رسلنا وحجته أنه فعل مسند إلى مؤنث غير حقيقي وإنما التأنيث للجمع فهو مثل وقال نسوة وفي المراد بالرسل ثلاثة أقوال

أحدها أنهم أعوان ملك الموت قاله ابن عباس وقال النخعي أعوانه يتوفون النفوس وهو يأخذها منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت