فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 4211

فصل

وروي عن ابن عباس أنه قال نسخت هذه الآية بقوله لم يذهبوا حتى يستأذنوه إلى آخر الآية قال أبو سليمان الدمشقي وليس للنسخ هاهنا مدخل لإمكان العمل بالآيتين وذلك أنه إنما عاب على المنافقين أن يستأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر وأجاز للمؤمنين الاستئذان لما يعرض لهم من حاجة وكان المنافقون إذا كانوا معه فعرضت لهم حاجة ذهبوا من غير استئذانه

ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين

قوله تعالى ولو أرادوا الخروج يعني المستأذنين له في القعود

وفي المراد بالعدة قولان

أحدهما النية قاله الضحاك عن ابن عباس

والثاني السلاح والمركوب وما يصلح للخروج قاله أبو صالح عن ابن عباس والانبعاث الانطلاق والتثبط ردك الإنسان عن الشيء يفعله

قوله تعالى وقيل اقعدوا في القائل لهم ثلاثة أقوال

أحدها أنهم ألهموا ذلك خذلانا لهم قاله مقاتل والثاني أن النبي صلى الله عليه و سلم قاله غضبا عليهم والثالث أنه قول بعضهم لبعض ذكرهما الماوردي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت