فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 4211

إلا للحق أي لإقامة الحق وأجل مسمى وهو وقت الجزاء وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون المعنى لكافرون بلقاء ربهم فقدمت الباء لأنها متصلة بكافرون وما اتصل بخبر إن جاز أن يقدم قبل اللام ولايجوز أن تدخل اللام بعد مضي الخبر من غير خلاف بين النحويين لا يجوز ان تقول إن زيدا كافر لبالله لأن اللام حقها أن تدخل على الابتداء أو الخبر أو بين الابتداء والخبر لأنها تؤكد الجملة وقال مقاتل في قوله وأجل مسمى للسماوات والأرض أجل ينتهيان إليه وهو يوم القيامة وإن كثيرا من الناس يعني كفار مكة بلقاء ربهم أي بالبعث لكافرون

أولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة وأثاروا الارض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوآي أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون الله يبدؤا الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون

قوله تعالى أولم يسيروا في الأرض أي أولم يسافروا فينظروا مصارع الأمم قبلهم كيف أهلكوا بتكذيبهم فيعتبروا قوله تعالى وأثاروا الأرض أي قلبوها للزراعة ومنه قيل للبقرة منيرة وقرأ ابي بن كعب ومعاذ القارئ وأبو حيوة وآثروا الأرض بمد الهمزة وفتح الثاء مرفوعة الراء وعمروها أكثر مما عمروها أي أكثر من عمارة أهل مكة لطول أعمار أولئك وشدة قوتهم وجاءتهم رسلهم بالبينات أي بالدلالات فما كان الله ليظلمهم بتعذيبهم على غير ذنب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت