فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 4211

في موضع نصب فالمعنى جعلنا لكم فيها المعايش والعبيد والإماء ويقال إنها في موضع خفض فالمعنى جعلنا لكم فيها معايش ولمن لمستم له برازقين

وقال الزجاج المعنى جعلنا لكم الدواب والعبيد وكفيتم مؤونة أرزاقها

فان قيل كيف قلتم إن من ها هنا للوحوش والدواب وإنما تكون لمن يعقل فالجواب أنه لما وصفت الوحوش وغيرها بالمعاش الذي الغالب عليه أن يوصف به الناس فيقال للآدمي معاش ولا يقال للفرس معاش جرت مجرى الناس كما قال يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم النمل 18 وقال رأيتهم لي ساجدين يوسف 4 وقال كل في فلك يسبحون الأنبياء وإن قلنا أريد به العبيد والوحوش فانه إذا اجتمع الناس وغيرهم غلب الناس على غيرهم لفضيلة العقل والتمييز

وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم

قوله تعالى وإن من شيء أي وما من شيء إلا عندنا خزائنه وهذا الكلام عام في كل شيء وذهب قوم من المفسرين إلى أن المراد به المطر خاصة فالمعنى عندهم وما من شيء من المطر إلا عندنا خزائنه أي في حكمنا وتدبيرنا ومما ننزله كل عام إلا بقدر معلوم لايزيد ولا ينقص فما من عام أكثر مطرا من عام غير أن الله تعالى يصرفه إلى من يشاء ويمنعه من يشاء

وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت