فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 4211

والثاني من كل جهة من فوقه وتحته وعن يمينه وشماله وخلفه وقدامه قاله ابن عباس أيضا

والثالث أنها البلايا التي تصيب الكافر في النار سماها موتا قاله الأخفش

قوله تعالى وما هو بميت أي موتا تنقطع معه الحياة ومن ورائه أي من بعد هذا العذاب قال ابن السائب من بعد الصديد عذاب غليظ وقال إبراهيم التيمي بعد الخلود في النار والغليظ الشديد

مثل الذبن كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الضلال البعيد

قوله تعالى مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد قال الفراء أضاف المثل إليهم وإنما المثل للأعمال فالمعنى مثل أعمال الذين كفروا ومثله ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجهوهم مسودة الزمر 60 أي ترى وجوههم وجعل العصوف تابعا لليوم في إعرابه وإنما العصوف للريح وذلك جائز على جهتين

احدهما أن العصوف وإن كان للريح فان اليوم يوصف به لأن الريح فيه تكون فجاز أن تقول يوم عاصف كما تقول يوم بارد ويوم حار

والوجه الآخر أن تريد في يوم عاصف الريح فتحذف الريح لأنها قد ذكرت في أول الكلام كما قال الشاعر ... ويضحك عرفان الدروع جلودنا ... إذا كان يوم مظلم الشمس كاسف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت