فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 4211

والثالث أهله قاله أبو عبيدة واحتج بأنك إذا صغرت الآل قلت أهيل

قوله تعالى كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق قال عكرمة فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار ونعمته على إسحاق أن نجاه من الذبح

قوله تعالى إن ربك عليم أي عليم حيث يضع النبوة حكيم في تدبير خلقه لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين

قوله تعالى لقد كان في يوسف وإخوته أي في خير يوسف وقصة إخوته آيات أي عبر لمن سأل عنهم فكل حال من أحواله آية وقرأ ابن كثير آية قال المفسرون وكان اليهود قد سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم عن قصة يوسف فأخبرهم بها كما في التوراة فعجبوا من ذلك

وفي وجه هذه الآيات خمسة أقوال

أحدها الدلالة على صدق محمد صلى الله عليه و سلم حين أخبر أخبار قوم لم يشاهدهم ولا نظر في الكتب والثاني ما أظهر الله في قصة يوسف من عواقب البغي عليه والثالث صدق رؤياه وصحة تأويله والرابع ضبط نفسه وقهر شهوته حتى قام بحق الأمانة والخامس حدوث السرور بعد اليأس

فإن قيل لم خص السائلين ولغيرهم فيها آيات أيضا فعنه جوابان

أحدهما أن المعنى للسائلين وغيرهم فاكتفى بذكر السائلين من غيرهم كما اكتفى بذكر الحر من البرد في قوله تقيكم الحر النحل 81

والثاني أنه إذا كان للسائلين عن خبر يوسف آية كان لغيرهم آية أيضا وإنما خص السائلين لأن سؤالهم نتج الأعجوبة وكشف الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت