فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 4211

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين

قوله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها الوسع الطاقة قاله ابن عباس وقتادة ومعناه لا يكلفها ما لا قدرة لها عليه لاستحالته كتكليف الزمن السعي والأعمى النظر فأما تكليف ما يستحيل من المكلف لالفقد الآلات فيجوز كتكليف الكافر الذي سبق في العلم القديم أنه لا يؤمن الإيمان فالآية محمولة على القول الأول ومن الدليل على ما قلناه قوله تعالى في سياق الآية ربنا لا تحملنا مالا طاقة لنا به فلو كان تكليف ما لا يطاق ممتنعا كان السؤال عبثا وقد أمر الله تعالى نبيه بدعاء قوم قال فيهم وان تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا الكهف 57 وقال ابن الأنباري المعنى لا تحملنا ما يثقل علينا أداؤه وان كنا مطيقين له على تجشم وتحمل مكروه فخاطب العرب على حسب ما تعقل فان الرجل منهم يقول للجل يبغضه ما أطيق النظر إليك وهو مطيق لذلك لكنه يثقل عليه ومثله قوله تعالى ما كانوا يستطيعون السمع

قوله تعالى لها ما كسبت قال ابن عباس لها ما كسبت من طاعة وعليها ما اكتسبت من معصية قال أبو بكر النقاش فقوله لها دليل على الخير و عليها دليل على الشر وقد ذهب قوم إلى أن كسبت لمرة ومرات و اكتسبت لا يكون إلا لشيء بعد شيء وهما عند آخرين لغتان بمعنى واحد كقوله عز و جل فمهل الكافرين أمهلهم رويدا الطارق 17

قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا هذا تعليم من الله للخلق أن يقولوا ذلك قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت