فهرس الكتاب

الصفحة 3487 من 4211

ولخالد سيف الله ونحو ذلك وقوله بئس الاسم الفسوق أي تسميته فاسقا أو كافرا وقد آمن ومن لم يتب من التنابز فأولئك هم الظالمون وفيه قولان

أحدهما الضارون لأنفسهم بمعصيتهم قاله ابن عباس والثاني هم أظلم من الذين قالوا لهم ذلك قاله ابن زيد

يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهمتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم

قوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن قال ابن عباس نهى الله تعالى المؤمن أن يظن بالمؤمن شرا وقال سعيد بن جبير هو الرجل يسمع من أخيه كلاما لا يريد به سوءا أو يدخل مدخلا لا يريد به سوءا فيراه أخوه المسلم فيظن به سوءا وقال الزجاج هو أن يظن بأهل الخير سوءا فأما أهل السوء والفسق فلنا أن نظن بهم مثل الذي ظهر منهم قال القاضي أبو يعلى هذه الآية تدل على أنه لم ينه عن جميع الظن والظن على أربعة أضرب محظور ومأمور به ومباح ومندوب إليه فأما المحظور فهو سوء الظن بالله تعالى والواجب حسن الظن بالله وكذلك سوء الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم العدالة محظور وأما الظن المأمور به فهو ما لم ينصب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت