فهرس الكتاب

الصفحة 2740 من 4211

وما بعد هذا قد سبق بيانه النمل إلى قوله إنك من الآمنين أي من أن ينالك مكروه

قوله تعالى أسلك يدك أي أدخلها واضمم إليك جناحك قد فسرنا الجناح في طه إلا ان بعض المفسرين خالف بين تفسير اللفظين فشرحناه وقال ابن زيد جناحه الذراع والعضد والكف وقال الزجاج الجناح هاهنا العضد ويقال لليد كلها جناح وحكى ابن الأنباري عن الفراء انه قال الجناح هاهنا العصا قال ابن الأنباري الجناح للانسان مشبه بالجناح للطائر ففي حال تشبه العرب رجلي الإنسان بجناحي الطائر فيقولون قد مضى فلان طائرا في جناحيه يعنون ساعيا على قدميه وفي حال يجعلون العضد منه بمنزلة جناحي الطائر كقوله واضمم يدك إلى جناحك وفي حال يجعلون العصا بمنزلة الجناح لأن الإنسان يدفع بها عن نفسه كدفع الطائر عن نفسه بجناحه كقوله واضمم إليك جناحك من الرهب وإنما يوقع الجناح على هذه الأشياء تشبيها واستعارة كما يقال قد قص جناح الإنسان وقد قطعت يده ورجله إذا وقعت به جائحه أبطلت تصرفه ويقول الرجل للرجل أنت يدي ورجلي أي أنت من به أصل إلى محابي قال جرير

... سأشكر أن رددت إلي ريشي ... وأنبت القوادم في جناحي ...

وقالت امرأة من العرب ترثي زوجها الأغر

... يا عصمتي في النائبات ويا ... ركني الأغر ويا يدي اليمنى ... لا صنت وجها كنت صائنه ... أبدا ووجهك في الثرى يبلى ...

فأما الرهب فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو من الرهب بفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت