فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 4211

أحدها أنه بمعنى الخطأ قاله ابن عباس وابن زيد والثاني أنه الجنون قاله سعيد بن جبير والثالث الشقاء والعناء قاله مقاتل يريد بذلك شقاء الدنيا فلما أن جاء البشير ألقه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله مالا تعلمون قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم

قوله تعالى فلما أن جاء البشير فيه قولان

أحدهما أنه يهوذا قاله أبو صالح عن ابن عباس وبه قال وهب بن منبه والسدي والجمهور والثاني أنه سمعون قاله الضحاك

فإن قيل ما الفرق بين قوله هاهنا فلما أن جاء وقال في موضع فلما جاءهم البقرة 89

فالجواب أنهما لغتان لقريش خاطبهم الله بهما جميعا فدخول أن لتوكيد مضي الفعل وسقوطها للاعتماد على إيضاح الماضي بنفسه ذكره ابن الأنباري

قوله تعالى ألقاه يعني القميص على وجهه يعني يعقوب فارتد بصيرا الارتداد رجوع الشيء إلى حال قد كان عليها قال ابن الأنباري إنما قال ارتد ولم يقل رد لأن هذا من الأفعال المنسوبة إلى المفعولين كقولهم طالت النخلة والله أطالها وتحركت الشجرة والله حركها قال الضحاك رجع إليه بصره بعد العمى وقوته بعد الضعف وشبابه بعد الهرم وسروره بعد الحزن

وروى يحيى بن يمان عن سفيان قال لما جاء البشير يعقوب قال على أي دين تركت يوسف قال على الإسلام قال الآن تمت النعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت