فهرس الكتاب

الصفحة 3665 من 4211

قاله ابن عباس والثاني أنهم الشاهدون عند ربهم على أنفسهم بالإيمان لله قاله مجاهد

والقول الثاني أنه جمع شهيد قاله الضحاك ومقاتل

إعلموا أنما الحيوة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحيوة الدنيا إلا متاع الغرور سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قوله تعالى إعلموا أنما الحياة الدنيا يعني الحياة في هذه الدار لعب ولهو أي غرور ينقضي عن قليل وذهب بعض المفسرين إلى أن المشار بهذا إلى حال الكافر في دنياه لأن حياته تنقضي على لهو ولعب وتزين الدنيا ويفاخر قرناءه وجيرانه ويكاثرهم بالأموال والأولاد فيجمع من غير حله ويتطاول على أولياء الله بماله وخدمه وولده فيفنى عمره في هذه الأشياء ولا يتلفت إلى العمل للآخرة ثم بين لهذه الحياة شبها فقال كمثل غيث يعني مطرا أعجب الكفار وهم الزراع وسموا كفارا لأن الزارع إذا ألقى البذر في الأرض كفره أي غطاه نباته أي ما نبت من ذلك الغيث ثم يهيج أي ييبس فتراه مصفرا بعد خضرته وريه ثم يكون حطاما أي ينحطم وينكسر بعد يبسه وشرح هذا المثل قد تقدم في يونس عند قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت