فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 4211

مؤكدة ومثله لئلا يعلم أهل الكتاب قال ابن قتيبة وقد تزاد لا في الكلام والمعنى طرحها لإباء في الكلام أو جحد كهذه الآية وإنما زاد لا لأنه لم يسجد ومثله أنها إذا جاءت لا يؤمنون على قراءة من فتح أنها فزاد لا لأنهم لم يؤمنوا ومثله وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون وقال الفراء لا هاهنا جحد محض وليست بزائدة والمنع راجع إلى تأويل القول والتأويل من قال لك لا تسجد فأحل المنع محل القول ودخلت بعده أن ليدل على تأويل القول الذي لم يتصرح لفظه وقال ابن جرير في الكلام محذوف تقديره ما منعك من السجود فأحوجك أن لا تسجد قال الزجاج وسؤال الله تعالى لإبليس ما منعك توبيخ له وليظهر أنه معاند ولذلك لم يتب وأتى بشيء في معنى الجواب ولفظه غير الجواب لأن قوله أنا خير منه إنما هو جواب أيكما خير ولكن المعنى منعني من السجود فضلي عليه ومثله قولك للرجل كيف كنت فيقول أنا صالح وإنما الجواب كنت صالحا فيجيب بما يحتاج إليه وزيادة قال العلماء وقع الخطأ من إبليس حين قاس مع وجود النص وخفي عليه فضل الطين على النار وفضله من وجوه

أحدها أن من طبع النار الطيش والالتهاب والعجلة ومن طبع الطين الهدوء والرزانة

والثاني أن الطين سبب الإنبات والإيجاد والنار سبب الإعدام والإهلاك

والثالث أن الطين سبب جمع الأشياء والنار سبب تفريقها

قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت