فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 4211

باركنا فيها وهي قرى الشام وقد سبق بيان معنى البركة فيها الانبياء هذا قول الجمهور وحكى ابن السائب ان الله تعالى لما أهلك جنتيهم قالوا للرسل قد عرفنا نعمة الله علينا فلئن رد إلينا ما كنا عليه لنعبدنه عبادة شديدة فرد عليهم النعمة وجعل لهم قرى ظاهرة فعادوا إلى الفساد وقالوا باعد بين أسفارنا فمزقوا

قوله تعالى قرى ظاهرة أي متواصلة ينظر بعضها إلى بعض وقدرنا فيها السير فيه قولان

أحدهما أنهم كانوا يغدون فيقيلون في قرية ويروحون فيبيتون في قرية قاله الحسن وقتادة

والثاني أنه جعل ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا قاله ابن قتيبة

قوله تعالى سيروا فيها والمعنى وقلنا لهم سيروا فيها ليالي وأياما أي ليلا ونهارا آمنين من مخاوف السفر من جوع أو عطش أو سبع أو تعب وكانوا يسيرون أربعة أشهر في أمان فبطروا النعمة وملوها كما مل بنو إسرائيل المن والسلوى فقالوا ربنا بعد بين أسفارنا قرأ ابن كثير وأبو عمرو بعد بتشديد العين وكسرها وقرأ نافع وعاصم وحمزة باعد بألف وكسر العين وعن ابن عباس كالقراءتين قال ابن عباس إنهم قالوا لو كانت جناتنا أبعد مما هي كان أجدر أن يشتهى جناها قال أبو سليمان الدمشقي لما ذكرتهم الرسل نعم الله أنكروا أن يكون ماهم فيه نعمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت