فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 4211

قوله تعالى ومن ذريته في هاء الكناية قولان

أحدهما أنها ترجع إلى نوح رواه أبو صالح عن ابن عباس واختاره الفرا ومقاتل وابن جرير الطبري

والثاني إلى إبراهيم قاله عطاء وقال الزجاج كلا القولين جائز لأن ذكرهما جميعا قد جرى واحتج ابن جرير للقول الأول بأن الله تعالى ذكر في سياق الآيات لوطا وليس من ذرية إبراهيم وأجاب عنه أبو سليمان الدمشقي بأنه يحتمل أن يكون أراد ووهبنا له لوطا في المعاضدة والنصرة ثم قوله وكذلك نجزي المحسنين من أبين دليل على انه إبراهيم لأن افتتاح الكلام إنما هو بذكر ما أثاب به إبراهيم فأما يوسف فهو اسم أعجمي قال الفراء يوسف بضم السين من غير همز لغة أهل الحجاز وبعض بني أسد يقول يؤسف بالهمز وبعض العرب يقول يوسف بكسر السين وبعض بني عقيل يقول يوسف بفتح السين

قوله تعالى وكذلك نجزي المحسنين أي كما جزينا إبراهيم على توحيده وثباته على دينه بأن رفعنا درجته ووهبنا له أولادا أنبياء أتقياء كذلك نجزي المحسنين فأما عيسى وإلياس واليسع ولوطا فأسماء أعجمية وجمهور القراء يقرؤون اليسع بلام واحدة مخففا منهم ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وقرأ حمزة والكسائي هاهنا وفي صلى الله عليه و سلم إلليسع بلامين مع التشديد قال الفراء وهي أشبه بالصواب وبأسماء الأنبياء من بني إسرائيل ولأن العرب لا تدخل على يفعل إذا كان في معنى فلان ألفا ولاما يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت