فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 4211

قوله تعالى من عمل الشيطان قال ابن عباس من تزيين الشيطان فان قيل كيف نسب إليه وليس من فعله فالجواب أن نسبته إليه مجاز وإنما نسب إليه لأنه هو الداعي إليه المزين له ألا ترى أن رجلا لو أغرى رجلا بضرب رجل لجاز أن يقال له هذا من عملك

قوله تعالى فاجتنبوه قال الزجاج اتركوه واشتقاقه في اللغة كونوا جانبا منه فان قيل كيف ذكر في هذه الآية أشياء ثم قال فاجتنبوه فالجواب أن الهاء عائدة على الرجس والرجس واقع على الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ورجوع الهاء عليه بمنزلة رجوعها على الجمع الذي هو واقع عليه ومنبئ عنه ذكره ابن الأنباري إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلوة فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين

قوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر أما الخمر فوقوع العداوة والبغضاء فيها على نحو ما ذكرنا في سبب نزول الآية من القتال والمماراة وأما الميسر فقال قتادة كان الرجل يقامر على أهله وماله فيقمر ويبقى حزينا سليبا فينظر إلى ماله في يد غيره فيكسبه ذلك العداوة والبغضاء

قوله تعالى فهل أنتم منتهون فيه قولان

أحدهما أنه لفظ استفهام ومعناه الأمر تقديره انتهوا قال الفراء ردد علي أعرابي هل أنت ساكت هل أنت ساكت وهو يريد اسكت اسكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت