فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 4211

إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين

قوله تعالى إن عدة الشهور عند الله قال المفسرون نزلت هذه الآية من أجل النسيء الذي كانت العرب تفعله فربما وقع حجهم في رمضان وربما وقع في شوال إلى غير ذلك وكانوا يستحلوا المحرم عاما ويحرمون مكانه صفر وتارة يحرمون المحرم ويستحلون صفر قال الزجاج أعلم الله عز و جل أن عدد شهور المسلمين التي تعبدوا بأن يجعلوه لسنتهم اثنا عشر شهرا على منازل القمر فجعل حجهم وأعيادهم على هذا العدد فتارة يكون الحج والصوم في الشتاء وتارة في الصيف بخلاف ما يعتمده أهل الكتاب فانهم يعلمون على أن السنة ثلاثمائة يوم وخمسة وستون يوما وبعض يوم وجمهور القراء على فتح عين اثنا عشر وقرأ أبو جعفر اثنا عشر وأحد عشر وتسعة عشر بسكون العين فيهن

قوله تعالى في كتاب الله أي في اللوح المحفوظ قال ابن عباس في الإمام الذي عند الله كتبه يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم وفيها قولان

أحدهما أنها رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم قاله الأكثرون وقال القاضي أبو يعلى إنما سماها حرما لمعنيين أحدهما تحريم القتال فيها وقد كان أهل الجاهلية يعتقدون ذلك أيضا والثاني لتعظيم انتهاك المحارم فيها أشد من تعظيمه في غيرها وكذلك تعظيم الطاعات فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت