فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 4211

الأرض فألقوا هذا الكلام على ألسنة الناس ثم تفرقوا فتكلم به الناس

وقال محمد بن كعب لما رفع عيسى اجتمع مئة من علماء بني إسرائيل وانتخبوا منهم أربعة فقال أحدهما عيسى هو الله كان في الأرض ما بدا له ثم صعد إلى السماء لأنه لا يحيي الموتى ولا يبرئ الأكمه والأبرص إلا الله وقال الثاني ليس كذلك لأنا قد عرفنا عيسى وعرفنا أمه ولكنه ابن الله وقال الثالث لا أقول كما قلتما ولكن جاءت به أمه من عمل غير صالح فقال الرابع لقد قلتم قبيحا ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته فخرجوا فاتبع كل رجل منهم عنق من الناس قال المفسرون ومعنى الآية أن النصارى قالت الإلهية مشتركة بين الله وعيسى ومريم وكل واحد منهم إله وفي الآية إضمار فالمعنى ثالث ثلاثة آلهة فحذف ذكر الآلهة لأن المعنى مفهوم لأنه لا يكفر من قال هو ثالث ثلاثة ولم يرد الآلهة لأنه ما من اثنين إلا وهو ثالثهما وقد دل على المحذوف قوله وما من إله إلا إله واحد قال الزجاج ومعنى ثالث ثلاثة أنه أحد ثلاثة ودخلت من في قوله وما من إله للتوكيد

والذين كفروا منهم هم المقيمون على هذا القول وقال ابن جرير المعنى ليمسن الذين يقولون المسيح هو الله والذين يقولون إن الله ثالث ثلاثة وكل كافر يسلك سبيلهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم

قوله تعالى أفلا يتوبون إلى الله قال الفراء لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الأمر كقوله فهل أنتم منتهون المائدة 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت