فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 4211

الحدوث فلما وقع الاختلاف دل على مدبر قادر إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون أنه لا تجوز العبادة إلا لمن يقدر على هذا وإن تعجب فعجب قولهم ءإذا كنا ترابا ءإنا لفي خلق جديد أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون

قوله تعالى وإن تعجب أي من تكذيبهم وعبادتهم مالا ينفع ولا يضر بعدما رأوا من تأثير قدرة الله عز و جل في خلق الأشياء فانكارهم البعث موضع عجب وقيل المعنى وإن تعجب بما وقفت عليه من القطع المتجاورات وقدرة ربك في ذلك فعجب جحدهم البعث لأنه قد بان لهم من خلق السموات والأرض ما يدل على أن البعث أسهل من القدرة

قوله تعالى أإذا كنا ترابا قرأ ابن كثير وأبو عمرو آيذا كنا ترابا آينا جميعا بالاستفهام غير أن أبا عمرو يمد الهمزة ثم يأتي بالياء ساكنة وابن كثير يأتي بياء ساكنة بعد الهمزة من غير مد وقرأ نافع آيذا مثل أبي عمرو واختلف عنه في المد وقرأ إنا لفي خلق مكسورة على الخبر وقرأ عاصم وحمزة أإذا كنا أإنا بهمزتين فيهما وقرأ ابن عامر إذا كنا ترابا مكسورة الألف من غير استفهام أإنا يهمز ثم يمد ثم يهمز على وزن عاعنا وروي عن ابن عامر أيضا أإذا بهمزتين لا ألف بينهما

والأغلال جمع غل وفيها قولان أحدهما أنها أغلال يوم القيامة قاله الأكثرون والثاني أنها الأعمال التي هي أغلال قاله الزجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت