فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 4211

وغير صنوان خفضا في الكل قال أبو علي من دفع فالمعنى وفي الأرض قطع متجاورات وجنات وفي الأرض زرع ومن خفض حمله على الأعناب فالمعنى جنات من أعناب ومن زرع ومن نخيل

قوله تعالى صنوان وغير صنوان هذا من صفة النخيل قال الزجاج الصنوان جمع صنو وصنو ومعناه أن يكون الأصل واحدا وفيه النخلتان والثلاث والأربع وكذلك قال المفسرون الصنوان النخل المجتمع وأصله واحد وغير صنوان المتفرق وقرأ أبو رزين وابو عبد الرحمن السلمي وابن جبير وقتادة صنوان بضم الصاد قال الفراء لغة أهل الحجاز صنوان بكسر الصاد وتميم وقيس يضمون الصاد

قوله تعالى تسقى بماء واحد قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو تسقى بالتاء ونفضل بالنون وقرأ حمزة والكسائي تسقى بالتاء أيضا لكنهما أمالا القاف وقرأ الحسن ويفضل بالياء وقرأ عاصم وابن عامر يسقى بالياء ونفضل بالنون وكلهم كسر الضاد وروى الحلبي عن عبد الوارث ضم الياء من يفضل وفتح الضاد بعضها برفع الضاد وقال الفراء من قرأ تسقى بالتاء ذهب إلى تأنيث الزرع والجنات والنخيل ومن كسر ذهب إلى النبت وذلك كله يسقى بماء واحد وأكله مختلف حامض وحلو ففي هذا آية قال المفسرون الماء الواحد ماء المطر والأكل الثمر بعضه أكبر من بعض وبعضه أفضل من بعض وبعضه حامض وبعضه حلو إلى غير ذلك وفي هذا دليل على بطلان قول الطبائعيين لأنه لو كان حدوث الثمر على طبع الأرض والهواء والماء وجب أن يتفق ما يحدث لاتفاق ما أوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت