فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 4211

أنفسكم الأيمان والعهود ثم تنقضوا ذلك وتحنثوا فيه فتكونوا كامرأة غزلت ونسجت ثم نقضت ذلك النسج فجعلته أنكاثا

قوله تعالى تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أي دغلا ومكرا وخديعة وكل شيء دخله عيب فهو مدخول وفيه دخل

قوله تعالى أن تكون أمة قال ابن قتيبة لأن تكون أمة هي أربى أي هي أغنى من أمة وقال الزجاج المعنى بأن تكون أمة هي أكثر يقال ربا الشيء يربو إذا كثر قال ابن الأنباري قال اللغويون أربى أزيد عددا قال مجاهد كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء ويحالفون اولئك فنهوا عن ذلك وقال الفراء المعنى لا تغدروا بقوم لقلتهم وكثرتكم أو قلتكم وكثرتهم وقد غررتموهم بالأيمان

قوله تعالى إنما يبلوكم الله به في هذه الآية ثلاثة أقوال

أحدها أنها ترجع إلى الكثرة قاله سعيد بن جبير وابن السائب ومقاتل فيكون المعنى إنما يختبركم الله بالكثرة فإذا كان بين قومين عهد فكثر أحدهما فلا ينبغي أن يفسخ الذي بينه وبين الأقل فإن قيل إذا كنى عن الكثرة فهلا قيل بها فقد أجاب عنه ابن الأنباري بأن الكثرة ليس تأنيثها حقيقيا فحملت على معنى التذكير كما حملت الصيحة على معنى الصباح

والثاني أنها ترجع إلى العهد فإنه لدلالة الأيمان عليه يجرى مجرى المظهر ذكره ابن الأنباري

والثالث أنها ترجع إلى الأمر بالوفاء ذكه بعض المفسرين

قوله تعالى ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة قد فسرناه في آخر هود 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت