فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 4211

ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون

قوله تعالى ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك في الآية محذوف تقديره ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك رسلا فخالفوهم فأخذناهم بالبأساء وفيها ثلاثة أقوال

أحدها أنها الزمانة والخوف رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثاني أنها البؤس وهو الفقر قاله ابن قتيبة

والثالث أنها الجوع ذكره الزجاج

وفي الضراء ثلاثة أقوال

أحدها البلاء والجوع رواه أبو صالح عن ابن عباس

والثاني النقص في الأموال والأنفس ذكره الزجاج

والثالث الاسقام والأمراض قاله أبو سليمان

قوله تعالى لعلهم يتضرعون أي لكي يتضرعوا والتضرع التذلل والاستكانة وفي الكلام محذوف تقديره فلم يتضرعوا

فلولا إذا جآءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون

قوله تعالى فلولا معناه فهلا والبأس العذاب ومقصود الآية أن الله تعالى أعم نبيه صلى الله عليه و سلم أنه قد أرسل إلى قوم قبله بلغوا من القسوة أنهم أخذوا بالشدائد فلم يخضعوا وأقاموا على كفرهم وزين لهم الشيطان ضلالتهم فأصروا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت