فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 4211

قوله تعالى إن الله لا يهدي القوم الكافرين فيه قولان

أحدهما لا يهديهم إلى الجنة والثاني لا يعينهم على بلوغ غرضهم قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين

قوله تعالى قل يا أهل الكتاب لستم على شيء سبب نزولها أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه و سلم ألست تؤمن بما عندنا من التوراة وتشهد أنها حق قال بلى ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها فأنا بريء من إحداثكم فقالوا نحن على الهدى ونأخذ بما في أيدينا ولا نؤمن بك فنزلت هذه الآية قاله ابن عباس

فأما أهل الكتاب فالمراد بهم اليهود والنصارى وقوله لستم على شيء أي لستم على شيء من الدين الحق حتى تقيموا التوراة والإنجيل وإقامتهما العمل بما فيهما ومن ذلك الإيمان بمحمد صلى الله عليه و سلم وفي الذي أنزل إليهم من ربهم قولان قد سبقا وكذلك باقي الآية إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابؤن والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

قوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون قد ذكرنا تفسيرها في البقرة وكذلك اختلفوا في إحكامها ونسخها كما بينا هناك فأما رفع الصائبين فذكر الزجاج عن البصريين منهم الخليل وسيبويه أن قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت