فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 4211

فجعل المصدر صفة يقال ماء غور ومياه غور ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث كما يقال رجل نوم ورجل صوم ورجل فطر ورجال نوم ونساء نوم ونساء صوم ويقال للنساء إذا نحن نوح والمعنى يذهب ماؤها غائرا في الأرض أي ذاهبا فيها فلن تسطيع له طلبا فلا يبقى له أثر تطلبه به ولا تناله الأيدي ولا الأرشية وقال ابن الأنباري غورا إذا غور فسقط المضاف وخلفه المضاف اليه والمراد بالطلب هاهنا الوصول فقام الطلب مقامه لأنه سببه وقرأ ابو الجوزاء وأبو المتوكل غؤورا برفع الغين والواو الأولى جميعا وواو بعدها

وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا

قوله تعالى وأحيط بثمره أي أحاط الله العذاب بثمره وقد سبق معنى الثمر فأصبح يقلب كفيه أي يضرب يد على يد وهذا فعل النادم على ما أنفق فيها أي في جنته وفي هاهنا بمعنى على وهي خاوية أي خالية ساقطة على عروشها والعروش السقوف والمعنى أن حيطانها قائمة والسقوف قد تهدمت فصارت في قرارها فصارت الحيطان كأنها على السقوف ويقول ياليتني لم أشرك بربي أحدا فأخبر الله تعالى أنه لما سلبه ما انعم به عليه وحقق ما أنذره به أخوه في الدنيا ندم على شركة حين لا تنفعه الندامة وقيل إنما يقول هذا في القيامة ولم تكن له فئة قرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو وعاصم ولم تكن بالتاء وقرأ حمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت