فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 4211

وقوله أين شركاؤكم سؤال توبيخ والمراد بشركاؤكم الأوثان وإنما أضافها إليهم لأنهم زعموا أنها شركاء الله

وفي معنى يزعمون قولان أحدهما يزعمون أنهم شركاء مع الله والثاني يزعمون أنها تشفع لهم

ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين

قوله تعالى ثم لم تكن فتنتهم قرأ ابن كثير وابن عامر وحفص بم عاصم ثم لم تكن بالتاء فتنتهم بالرفع وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم تكن بالتاء أيضا فتنتهم بالنصب وقد رويت عن ابن كثير ايضا وقرأ حمزة والكسائي يكن بالياء فتنتهم بالنصب

وفي الفتنة أربعة أقوال

أحدها أنها بمعنى الكلام والقول قال ابن عباس والضحاك لم يكن كلامهم

والثاني أنها المعذرة قال قتادة وابن زيد لم تكن معذرتهم قال ابن الأنباري فالمعنى اعتذروا بما هو مهلك لهم وسبب لفضيحتهم

والثالث أنها بمعنى البلية قال عطاء الخراساني لم تكن بليتهم وقال ابو عبيد لم تكن بليتهم التي ألزمتهم الحجة وزادتهم لائمة

والرابع أنها بمعنى الافتتان والمعنى لم تكن عاقبة فتنتهم

قال الزجاج لم يكن افتتانهم بشركهم وإقامتهم عليه إلا أن تبرؤوا منه ومثل ذلك في اللغة أن ترى إنسانا يحب غاويا فاذا وقع في هلكة تبرأ منه فيقول ما كانت محبتك لفلان إلا أن انتفيت منه قال وهذا تأويل لطيف لا يعرفه إلا من عرف معاني الكلام وتصرف العرب في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت