فهرس الكتاب

الصفحة 3088 من 4211

قال المفسرون بلغهم ما صنع إبراهيم فأسرعوا فلما انتهوا إليه قال لهم محتجا عليهم أتعبدون ما تنحتون بأيديكم والله خلقكم وما تعملون قال ابن جرير في ما وجهان

أحدهما أن تكون بمعنى المصدر فيكون المعنى والله خلقكم وعملكم

والثاني أن تكون بمعنى الذي فيكون المعنى والله خلقكم وخلق الذي تعملونه بأيديكم من الأصنام وفي هذه الآية دليل على أن أفعال العباد مخلوقة لله

فلما لزمتهم الحجة قالوا ابنوا له بنيانا وقد شرحنا قصته في سورة الأنبياء 52 74 وبينا معنى الجحيم في البقرة 119 والكيد الذي أرادوا به إحراقه

ومعنى قوله فجعلناهم الأسفلين أن إبراهيم علاهم بالحجة حيث سلمه الله من كيدهم وحل الهلاك بهم

وقال يعني إبراهيم إني ذاهب إلى ربي في هذا الذهاب قولان

أحدهما أنه ذاهب حقيقة وفي وقت قوله هذا قولان أحدهما أنه حين أراد هجرة قومه فالمعنى إني ذاهب إلى حيث أمرني ربي عز و جل سيهدين إلى حيث أمرني وهو الشام قاله الأكثرون والثاني حين ألقي في النار قاله سليمان بن صرد فعلى هذا في المعنى قولان أحدهما ذاهب إلى الله بالموت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت