فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 4211

إنما لم يقل بغية لأنه مصروف عن وجهه فهو فعيل بمعنى فاعل ومعنى الآية ليس لي زوج ولست بزانية وإنما يكون الولد من هاتين الجهتين قال كذلك قال ربك قد شرحناه في قصة زكريا والمعنى أنه يسير علي أن أهب لك غلاما من غير أب ولنجعله آية للناس أي دلالة على قدرتنا كونه من غير أب قال ابن الأنباري إنما دخلت الواو في قوله ولنجعله لأنها عاطفة لما بعدها على كلام مضمر محذوف تقديره قال ربك خلقه علي هين لننفعك به ولنجعله عبرة

قوله تعالى ورحمة منا أي لمن تبعه وآمن به وكان أمرا مقضيا أي وكان خلقه أمرا محكوما به مفروغا عنه سابقا في علم الله تعالى كونه

فحملته فانتبذت به مكانا قصيا فأجاءها المخاض الى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فنادها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينان فاما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم انسيا

قوله تعالى فحملته يعني عيسى

وفي كيفية حملها له قولان

أحدهما أن جبريل نفخ في جيب درعها فاستمر بها حملها رواه سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال السدي نفخ في جيب درعها وكان مشقوقا من قدامها فدخلت النفخة في صدرها فحملت من وقتها

والثاني الذي خاطبها هو الذي حملته ودخل من فيها قاله ابي بن كعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت