فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 4211

والثالث أنه كوى سوقها وأعناقها وحبسها في سبيل الله تعالى حكاه الثعلبي

والمفسرون على القول الأول وقد اعترضوا على القول الثاني وقالوا أي مناسبة بين شغلها إياه عن الصلاة وبين مسح اعرافها حبا لها ولا أعلم قوله حبا لها يثبت عن ابن عباس وحملوا قول مجاهد مسحها بيده أي تولى ضرب أعناقها

فان قيل فالقول الأول يفسد بأنه لا ذنب للحيوان فكيف وجه العقوبة إليه وقصد التشفي بقتله وهذا يشبه فعل الجبارين لا فعل الأبياء

فالجواب أنه لم يكن ليفعل ذلك إلا وقد أبيح له وجائز ان يباح له ما يمنع منه في شرعنا على أنه إذا ذبحها كانت قربانا وأكل لحمها جائز فما وقع تفريط قال وهب بن منبه لما ضرب سوقها وأعناقها شكر الله تعالى له ذلك فسخر له الريح مكانها وهي أحسن في المنظر وأسرع في السير وأعجب في الأحدوثة

قوله تعالى ولقد فتنا سليمان أي ابتليناه وامتحناه بسلب ملكه وألقينا على كرسيه أي على سريره جسدا وفيه قولان

أحدهما أنه شيطان قاله ابن عباس والجمهور وفي اسم ذلك الشيطان ثلاثة اقوال أحدها صخر رواه العوفي عن ابن عباس وذكر العلماء أنه كان شيطانا مريدا لم يسخر لسليمان والثاني آصف قاله مجاهد إلا أنه ليس بالمؤمن الذي عنده الاسم الأعظم إلا أن بعض ناقلي التفسير حكى أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت