فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 4211

وحلنا بينهم وبين الهدى فلم يؤمنوا كما لم يؤمنوا بما رأوا قبلها عقوبة لهم على ذلك وإلى هذا المعنى ذهب ابن عباس ومجاهد وابن زيد

والثاني أنه جواب لسؤالهم في الآخرة الرجوع إلى الدنيا فالمعنى لو ردوا لحلنا بينهم وبين الهدى كما حلنا بينهم وبينه أول مرة وهم في الدنيا روى هذا المعنى ابن أبي طلحة عن ابن عباس

والثالث ونقلب أفئدة هؤلاء وأبصارهم عن الإيمان بالآيات كما لم يؤمن أوائلهم من الأمم الخالية بما رأوا من الآيات قاله مقاتل

والرابع أن ذلك التقليب في النار عقوبة لهم ذكره الماوردي وفي هاء به أربعة أقوال أحدها أنها كناية عن القرآن والثاني عن النبي صلى الله عليه و سلم والثالث عما ظهر من الآيات والرابع عن التقليب وفي المراد بأول مرة ثلاثة أقوال أحدها أن المرة الأولى دار الدنيا والثاني أنها معجزات الأنبياء قبل محمد صلى الله عليهم وسلم والثالث أنها صرف قلوبهم عن الإيمان قبل نزول الآيات أن لو نزلت والطغيان والعمه مذكوران في سورة البقرة

ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون

قوله تعالى ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة سبب نزولها أن المستهزئين أتوا رسول الله صلى الله عليه و سلم في رهط من أهل مكة فقالوا له ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم أحق ما تقول أم باطل أو أرنا الملائكة يشهدون لك أنك رسول الله أو ائتنا بالله والملائكة قبيلا فنزلت هذه الآية رواه أبو صالح عن ابن عباس ومعنى الآية ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة كما سألوا وكلمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت