فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 4211

الموتى فشهدوا لك بالنبوة وحشرنا أي جمعنا عليهم كل شيء في الدنيا قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله فأخبر أن وقوع الإيمان بمشيئته لا كما ظنوا أنهم متى شاؤوا آمنوا ومتى شاؤوا لم يؤمنوا فأما قوله قبلا فقرأ ابن عامر ونافع بكسر القاف وفتح الباء قال ابن قتيبة معناها معاينة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي قبلا بضم القاف والباء وفي معناها ثلاثة أقوال

أحدها أنه جمع قبيل وهو الصنف فالمعنى وحشرنا عليهم كل شيء قبيلا قبيلا قاله مجاهد واختاره أبو عبيدة وابن قتيبة

والثاني أنه جمع قبيل أيضا إلا أنه الكفيل فالمعنى وحشرنا عليهم كل شيء فكفل بصحة ما تقول اختاره الفراء وعليه اعتراض وهو أن يقال إذا لم يؤمنوا بانزال الملائكة وتكليم الموتى فلأن لا يؤمنوا بالكفالة التي هي قول أولى فالجواب أنه لو كفلت الأشياء المحشورة فنطق ما لم ينطق كان ذلك آية بينة

والثالث أنه بمعنى المقابل فيكون المعنى وحشرنا عليهم كل شيء فقابلهم قاله ابن زيد قال أبو زيد يقال لقيت فلانا قبلا وقبلا وقبلا وقبيلا وقبليا ومقابلة وكله واحد وهو للمواجهة قال أبو علي فالمعنى في القرآن على ما قاله أبو زيد واحد وإن اختلفت الألفاظ

قوله تعالى ولكن أكثرهم يجهلون فيه قولان

أحدهما يجهلون أن الاشياء لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى

والثاني أنهم يجهلون أنهم لو أوتوا بكل آية ما آمنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت