فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 4211

وفي المراد بذكر الله ثلاثة أقوال

أحدها الصلاة المكتوبة قاله ابن عباس وعطاء وروى سالم عن ابن عمر أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر فيهم نزلت رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله

والثاني عن القيام بحق الله قاله قتادة

والثالث عن ذكر الله باللسان ذكره أبو سليمان الدمشقي

قوله تعالى وإقام الصلاة أي أداؤها لوقتها وإتمامها

فان قيل إذا كان المراد بذكر الله الصلاة فما معنى إعادتها

فالجواب أنه بين أنهم يقيمونها بأدائها في وقتها

قوله تعالى تتقلب فيه القلوب والأبصار في معناه ثلاثة أقوال

أحدها أن من كان قلبه مؤمنا بالبعث والنشور ازداد بصيرة برؤية ما وعد به ومن كان قلبه على غير ذلك رأى ما يوقن معه بامر القيامة قاله الزجاج

والثاني أن القلوب تتقلب بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك والأبصار تتقلب تنظر من أين يؤتون كتبهم أمن قبل اليمين أم من قبل الشمال وأي ناحية يؤخذ بهم أذات اليمين أم ذات الشمال قاله ابن جرير

والثالث تتقلب القلوب فتبلغ إلى الحناجر وتتقلب الأبصار إلى الزرق بعد الكحل والعمى بعد النظر

قوله تعالى ليجزيهم المعنى يسبحون الله ليجزيهم أحسن ما عملوا أي ليجزيهم بحسناتهم فأما مساوئهم فلا يجزيهم بها ويزيدهم من فضله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت