فهرس الكتاب

الصفحة 3316 من 4211

ومن قرأ بالرفع فعلى الابتداء كأنه قال أو هو يرسل قال القاضي أبو يعلى وهذه الآية محمولة على أنه لا يكلم بشرا إلا من وراء حجاب في دار الدنيا

قوله تعالى وكذلك أي وكما أوحينا إلى الرسل أوحينا إليك وقيل الواو عطف على أول السورة فالمعنى كذلك نوحي إليك وإلى الذين من قبلك

وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا قال ابن عباس هو القرآن وقال مقاتل وحيا بأمرنا

قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب وذلك أنه لم يكن يعرف القرآن قبل الوحي ولا الإيمان فيه ثلاثة أقوال

أحدها أنه بمعنى الدعوة إلى الإيمان قاله أبو العالية

والثاني أن المراد به شرائع الإيمان ومعالمه وهي كلها إيمان وقد سمى الصلاة إيمانا بقوله وما كان الله ليضيع إيمانكم البقرة 143 هذا اختيار ابن قتيبة ومحمد بن إسحاق بن خزيمة

والثالث أنه ما كان يعرف الإيمان حين كان في المهد وإذ كان طفلا قبل البلوغ حكاه الواحدي والقول ما اختاره ابن قتيبة وابن خزيمة وقد اشتهر في الحديث عنه عليه السلام أنه كان قبل النبوة يوحد الله ويبغض اللات والعزى ويحج ويعتمر ويتبع شريعة إبراهيم عليه السلام قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من زعم أن النبي صلى الله عليه و سلم كان على دين قومه فهو قول سوء أليس كان لا يأكل ما ذبح على النصب وقال ابن قتيبة قد جاء في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت