فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 4211

عليه أنقم والأول أجود ومعنى نقمت بالغت في كراهة الشيء والمعنى هل تكرهون منا إلا إيماننا وفسقكم لأنكم علمتم أننا على حق وأنكم فسقتم قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سوآء السبيل

قوله تعالى هل أنبئكم بشر من ذلك قال المفسرون سبب نزولها قول اليهود للمؤمنين والله ما علمنا أهل دين أقل حظا منكم في الدنيا والآخرة ولا دينا شرا من دينكم وفي قوله بشر من ذلك قولان

أحدهما بشر من المؤمنين قاله ابن عباس

والثاني بشر مما نقمتم من إيماننا قاله الزجاج فأما المثوبة فهي الثواب قال الزجاج وموضع من في قوله من لعنه الله إن شئت كان رفعا وإن شئت كان خفضا فمن خفض جعله بدلا من شر فيكون المعنى أنبئكم بمن لعنه الله ومن رفع فباضمار هو كأن قائلا قال من ذلك فقيل هو من لعنه الله قال أبو صالح عن ابن عباس من لعنه الله بالجزية وغضب عليه بعبادة العجل فهم شر مثوبة عند الله وروي عن ابن عباس أن المسخين من أصحاب السبت مسخ شبابهم قردة ومشايخهم خنازير وقال غيره الردة أصحاب السبت والخنازير كفار مائدة عيسى وكان ابن قتيبة يقول أنا أظن أن هذه القردة والخنازير هي المسوخ بأعيانها توالدت قال واستدللت بقوله تعالى وجعل منهم القردة والخنازير فدخول الألف واللام يدل على المعرفة وعلى أنها القردة التي تعاين ولو كان أراد شيئا انقرض ومضى لقال وجعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت