فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 4211

والثاني أنها المتتابعة رواه مجاهد عن ابن عباس وبه قال ابن جبير وعن مجاهد كالقولين

والثالث انها الصافية قاله عكرمة

قوله تعالى لا يسمعون فيها أي في الجنة إذا شربوها لغوا وقد ذكرناه في الطور 23 وغيرها ولا كذابا أي لا يكذب بعضهم بعضا لأن أهل الدنيا إذا شربوا الخمر تكلموا بالباطل وأهل الجنة منزهون عن ذلك

قال الفراء وقراءة علي رضي الله عنه كذابا بالتخفيف كأنه والله أعلم لا يتكاذبون فيها وكان الكسائي يخفف هذه ويشدد وكذبوا بآياتنا كذابا لأن كذبوا يقيد الكذاب بالمصدر وهذه ليست مقيدة بفعل يصيرها مصدرا

وقد ذكرنا عن أبي عبيدة أن الكذاب بالتشديد والتخفيف مصدر المكاذبة وقال أبو علي الفارسي الكذاب بالتخفيف مصدر كذب مثل الكتاب مصدر كتب

قوله تعالى جزاء قال الزجاج المعنى جازاهم بذلك جزاء وكذلك عطاء لأن معنى أعطاهم وجازاهم واحد وحسابا معناه ما يكفيهم أي فيه كل ما يشتهون يقال أحسبني كذا بمعنى كفاني رب السموات قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والمفضل رب السموات والأرض وما بينهما الرحمن برفع الباء من رب والنون من الرحمن على معنى هو رب السموات وقرأ عاصم وابن عامر بخفض الباء والنون على الصفة من ربك وقرأ حمزة والكسائي بكسر الباء ورفع النون واختار هذه القراءة الفراء ووافقه على هذا جماعة وعللوا بأن الرب قريب من المخفوض والرحمن بعيد منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت