فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 4211

بعد نهي ولو كان جوابا ما دخلت النون وذكر ابن الانباري فيها قولين

أحدهما أن الكلام تأويله تأويل الخبر إذ كان المعنى إن لا يتقوها تصب الذين ظلموا أي وغيرهم أي لا تقع بالظالمين دون غيرهم لكنها تقع بالصالحين والطالحين فلما ظهر الفعل ظهور النهي والنهي راجع إلى معنى الأمر إذ القائل يقول لا تقم يريد دع القيام ووقع مع هذا جوابا للأمر أو كالجواب له فأكد له شبه النهي فدخلت النون المعروف دخولها في النهي وما يضارعه

والثاني أنها نهي محض معناه لا يقصدن الظالمون هذه الفتنة فيهلكوا فدخلت النون لتوكيد الاستقبال كقوله لا يحطمنكم وللمفسرين في معنى الكلام قولان

أحدهما لا تصيبن الفتنة الذين ظلموا

والثاني لا يصيبن عقاب الفتنة فان قيل فما ذنب من لم يظلم فالجواب أنه بموافقته للأشرار أو بسكوته عن الإنكار أو بتركه للفرار استحق العقوبة وقد قرأ علي وابن مسعود وأبي بن كعب لتصيبن الذين ظلموا بغير ألف

واذركوا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت