فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 4211

والثالث أنه أراد بالشياطين حيات لها رؤوس ولها أعراف شبه طلعها برؤوس الحيات ذكره الزجاج قال الفراء والعرب تسمي بعض الحيات شيطانا وهو حية ذو عرف قبيح الوجه

قوله تعالى فانهم لآكلون منها أي من ثمرها فمالئون منها البطون وذلك أنهم يكرهون على أكلها حتى تمتلئ بطونهم

ثم إن لهم عليها لشوبها من حميم قال ابن قتيبة أي خلطا من الماء الحار يشربونه عليها قال أبو عبيدة تقول العرب كل شيء خلطته بغيره فهو مشوب قال المفسرون إذا أكلوا الزقوم ثم شربوا عليه الحميم شاب الحميم الزقوم في بطونهم فصار شوبا له

ثم إن مرجعهم أي بعد أكل الزقوم وشرب الحميم لإلى الجحيم وذلك أن الحميم خارج الجحيم فهم يوردونه كما تورد الإبل الماء ثم يردون إلى الجحيم ويدل على هذا قوله يطوفون بينها وبين حميم آن الرحمن 44 و ألفوا بمعنى وجدوا و يهرعون مشروح في هود 78 والمعنى أنهم يتبعون آباءهم في سرعة ولقد ضل قبلهم أي قبل هؤلاء المشركين أكثر الأولين من الأمم الخالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت