فهرس الكتاب

الصفحة 3458 من 4211

هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما

قوله تعالى هم الذين كفروا يعني أهل مكة وصدوهم عن المسجد الحرام أن تطوفوا به وتحلوا من عمرتكم والهدي قال الزجاج أي وصدوا الهدي معكوفا أي محبوسا أن يبلغ أي عن أن يبلغ محله قال المفسرون محله منحره وهو حيث يحل نحره ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات وهم المستضعفون بمكة لم تعلموهم أي لم تعرفوهم أن تطؤوهم بالقتل ومعنى الآية لولا أن تطؤوا رجالا مؤمنين ونساء مؤمنات بالقتل وتوقعوا بهم ولا تعرفونهم فتصيبكم منهم معرة وفيها أربعة أقوال أحدهما إثم قاله ابن زيد والثاني غرم الدية قاله ابن إسحاق والثالث كفارة قتل الخطأ قاله ابن السائب والرابع عيب بقتل من هو على دينكم حكاه جماعة من المفسرين وفي الآية محذوف تقديره لادخلتكم من عامكم هذا وإنما حلت بينكم وبينهم ليدخل الله في رحمته أي في دينه من يشاء من أهل مكة وهم الذين أسلموا بعد الصلح لو تزيلوا قال ابن عباس لو تفرقوا وقال ابن قتيبة والزجاج لو تميزوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت