فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 4211

الثاني أنها للتبعيض فالمعنى إن شر الدواب الكفار وشرهم الذين عاهدت ونقضوا

والثالث أنها بمعنى مع والمعنى عاهدت معهم

والرابع أنها دخلت لأن العهد أخذ منهم

قوله تعالى ثم ينقضون عهدهم في كل مرة أي كلما عاهدتهم نقضوا

وفي قوله وهم لا يتقون قولان

أحدهما لا يتقون نقض العهد والثاني لا يتقون الله في نقض العهد

قال المفسرون كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد عاهد يهود قريظة أن لا يحاربوه ولا يعاونوا عليه فنقضوا العهد وأعانوا عليه مشركي مكة بالسلاح ثم قالوا نسينا وأخطأنا ثم عاهدوه الثانية فنقضوا ومالؤوا الكفار يوم الخندق وكتب كعب ابن الأشرف إلى مكة يوافقهم على مخالفة رسول الله صلى الله عليه و سلم

فأما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يتذكرون

قوله تعالى فاما تثقفنهم قال أبو عبيدة مجازه فان تثقفنهم فعلى قوله تكون ما زائدة وقد سبق بيان فاما في البقرة قال ابن قتيبة فمعنى تثقفنهم تظفر بهم فشرد بهم من خلفهم أي افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق به من وراءهم من أعدائك قال ويقال شرد بهم أي سمع بهم بلغة قريش قال الشاعر ... أطوف في الأباطح كل يوم ... مخافة أن يشرد بي حكيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت