فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 4211

قوله تعالى لبئس ما كانوا يفعلون قال الزجاج اللام دخلت للقسم والتوكيد والمعنى لبئس شيئا فعلهم ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون

قوله تعالى ترى كثيرا منهم في المشار إليهم قولان

أحدهما أنهم المنافقون روي عن ابن عباس والحسن ومجاهد

والثاني أنهم اليهود قاله مقاتل في آخرين فعلى هذا القول انتظام الآيات ظاهر وعلى الأول يرجع الكلام إلى قوله فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم وفي الذين كفروا قولان أحدهما أنهم اليهود قاله أرباب القول الأول والثاني أنهم مشركو العرب قاله أرباب هذا القول الثاني

قوله تعالى لبئسما قدمت لهم أنفسهم أي بئسما قدموا لمعادهم أن سخط الله عليهم قال الزجاج يجوز أن تكون أن في موضع رفع على إضمار هو كأنه قيل هو أن سخط الله عليهم لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت