فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 4211

وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال

قوله تعالى وأنذر الناس أي خوفهم يوم يأتيهم العذاب يعني به يوم القيامة وإنما خصه بذكر العذاب وإن كان فيه ثواب لأن الكلام خرج مخرج التهديد للعصاة قال ابن عباس يريد بالناس هاهنا أهل مكة

قوله تعالى فيقول الذين ظلموا أي أشركوا ربنا أخرنا إلى أجل قريب أي أمهلنا مدة يسيرة وقال مقاتل سألوا الرجوع إلى الدنيا لأن الخروج من الدنيا قريب نجب دعوتك يعني التوحيد فيقال لهم أولم تكونوا أقسمتم من قبل أي حلفتم في الدنيا أنكم لا تبعثون ولا تنتقلون من الدنيا إلى الآخرة

وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال

قوله تعالى وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم أي نزلتم في أماكنهم وقراهم كالحجر ومدين والقرى التي عذب أهلها ومعنى ظلموا أنفسهم أي ضروها بالكفر والمعصية وتبين لكم وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وأبو المتوكل الناجي وتبين بضم التاء كيف فعلنا بهم يعني كيف عذبناهم يقول فكان ينبغي لكم أن تنزجروا عن المخالفة اعتبارا بمساكنهم بعدما علمتم فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال قال ابن عباس يريد الأمثال التي في القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت