فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 4211

ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون

قوله تعالى ولكم في القصاص حياة

قال الزجاج إذا علم الرجل أنه إن قتل قتل أمسك عن القتل فكان في ذلك حياة للذي هم بقتله ولنفسه لأنه من أجل القصاص امسك وأخذ هذا المعنى الشاعر فقال ... أبلغ أبا مالك عني مغلغلة ... وفي العتاب حياة بين أقوام ...

يريد انهم إذا تعاتبوا أصلح من بينهم العتاب والألباب العقول وإنما خصهم بهذا الخطاب و إن كان الخطاب عاما لأنهم المنتفعون بالخطاب لكونهم يأتمرون بأمره وينتهون بنهيه

قوله تعالى لعلكم تتقون قال ابن عباس لعلكم تتقون الدماء وقال ابن زيد لعلك تتقي أن يقتله فتقتل به

فصل

نقل أين منصور عن أحمد إذا قتل رجل رجلا بعصى أو خنقه أو شدخ رأسه بحجر يقتل مثل الذي قتل به فظاهر هذا أن القصاص يكون بغير السيف ويكون بمثل الآلة التي قتل لها وهو قول مالك والشافعي ونقل عنه حرب إذا قتله بخشبة قبل بالسيف ونقل أبو طالب إذا خنقه قتل بالسيف فظاهر هذا أنه لا يكون القصاص إلا بالسيف وهو قول ابي حنيفة رحمه الله

كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين

قوله تعالى كتب علكيم إذا حضر أحدكم الموت

قال الزجاج المعنى وكتب عليكم إلا أن الكلام إذا طال استغنى عن العطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت