فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 4211

قوله تعالى ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا قال المفسرون هم أبو جهل ومن خرج معه من مكة خرجوا ليدفعوا عن عيرهم التي كانت مع أبي سفيان ومعهم القيان والمعازف وهم يشربون الخمور فلما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز ما معه كتب إليهم إني قد أحرزت أموالكم فارجعوا فقال أبو جهل والله لا نفعل حتى نرد بدرا فنقيم ثلاثا وننحر الجزر ونطعم الطعام وسقى الخمور وتسمع بنا العرب فلا يزالون يهابونا فساروا إلى بدر فكانت الوقعة فسقوا كؤوس المنايا مكان الخمر وناحت عليهم النوائح مكان القيان فأما البطر فهو الطغيان في النعم وترك شكرها والرياء العمل من أجل رؤية الناس وسبيل الله هاهنا دينه

وإذا زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى مالا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب

قوله تعالى وإذا زين لهم الشيطان أعمالهم قال عروة بن الزبير لما أجمعت قريش المسير إلى بدر ذكروا ما بينهم وبين كنانة من الحرب فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك المدلجي وكان من اشراف بني كنانة فقال لهم لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم من أن تأتيكم كنانة بشيء تكرهونه فخرجوا سراعا وفي المراد بأعمالهم هاهنا ثلاثة أقوال

أحدها شركهم والثاني مسيرهم إلى بدر والثالث قتالهم لرسول الله صلى الله عليه و سلم

قوله تعالى فلما تراءت الفئتان أي صارتا بحيث رأت إحداهما الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت