فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 4211

تأويل الآية أن الحياة في الدنيا سبب لاجتماع المال وما يروق من زهرة الدنيا ويعجب حتى إذا استتم ذلك عند صاحبه وظن أنه ممتع بذلك سلب عنه بموته أو بحادثة تهلكه كما أن الماء سبب لالتفاف النبات وكثرته فإذا تزينت به الأرض وظن الناس أنهم مستمتعون بذلك أهلكه الله فعاد ما كان فيها كأن لم يكن والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون

قوله تعالى والله يدعوا إلى دار السلام يعني الجنة وقد ذكرنا معنى تسميتها بذلك عند قوله لهم دار السلام عند ربهم الأنعام 127 واعلم أن الله عم بالدعوة وخص الهداية من شاء لأن الحكم له في خلقه

وفي المراد بالصراط المستقيم أربعة أقوال

أحدها كتاب الله رواه علي عن النبي صلى الله عليه و سلم والثاني الإسلام رواه النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه و سلم والثالث الحق قاله مجاهد وقتادة والرابع المخرج من الضلالات والشبه قاله أبو العالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت