فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 4211

الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها آتها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون

قوله تعالى إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء هذا مثل ضربه الله للدنيا الفانية فشببها بمطر نزل من السماء فاختلط به نبات الأرض يعني التف النبات بالمطر وكثر مما يأكل الناس من الحبوب وغيرها والأنعام من المرعى حتى إذا أخذت الأرض زخرفها قال ابن قتيبة زينتها بالنبات وأصل الزخرف الذهب ثم يقال للنقش والنور والزهر وكل شيء زين زخرف وقال الزجاج الزخرف كمال حسن الشيء

قوله تعالى وازينت قرأه الجمهور وازينت بالتشديد وقرأ سعد ابن أبي وقاص وابو عبد الرحمن والحسن وابن يعمر بفتح الهمزة وقطعها ساكنة الزاي على وزن وأفعلت قال الزجاج من قرأ وازينت بالتشديد فالمعنى وتزينت فادغمت التاء في الزاي وأسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل ومن قرأ وأزينت بالتخفيف على أفعلت فالمعنى جاءت بالزينة وقرأ أبي وابن مسعود وتزينت

قوله تعالى وظن أهلها أي أيقن أهل الأرض أنهم قادرون عليها أي على ما انبتته فأخبر عن الأرض والمراد النبات لأن المعنى مفهوم أتاها أمرنا أي فضاءنا باهلاكها فجعلناها حصيدا أي محصودا لا شيء فيها والحصيد المقطوع المستأصل كأن لم تغن بالأمس قال الزجاج لم تعمر والمغاني المنازل التي يعمرها الناس بالنزول فيها يقال غنينا بالمكان إذا نزلوا به وقرأ الحسن كأن لم يغن بالياء يعني الحصيد قال بعض المفسرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت