فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 4211

فيهلك الحرث والنسل قاله مجاهد وهو يخرج على قول من قال إنه من التولي والثالث أنه إهلاك ذلك بالضلال الذي يؤول إلى الهلاك حكاه بعض المفسرين

قوله تعالى والله لا يحب الفساد قال ابن عباس لا يرضى بالمعاصي وقد احتجت المعتزلة بهذه الآية فأجاب أصحابنا بأجوبة منها أنه لا يحبه دينا ولا يريده شرعا فأما أنه لم يرده وجودا فلا والثاني أنه لا يحبه للمؤمنين دون الكافرين والثالث أن الارادة معنى غير المحبة فان الانسان قد يتناول المر ويريد بط الجرح ولا يحب شيئا من ذلك و إذا بان في المعقول الفرق بين الأرادة والمحبة بطل ادعاؤهم التساوي بينهما وهذا جواب معتمد وفي معنى هذه الآية قوله تعالى ولايرضى لعباده الكفر الزمر 7

و إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد

قوله تعالى أخذته العزة قال ابن عباس هي الحمية وأنشدوا ... أخذته عزة من جهله ... فتولى مغضبا فعل الضجر ...

ومعنى الكلام حملته الحمية على الفعل بالإثم وفي جهنم قولان ذكرهما ابن الانباري أحدهما أنها أعجمية لا تجر للتعريف والعجمة والثاني أنها اسم عربي ولم يجر للتأنيث والتعريف قال رؤبة ... ركبة جهنام بعيدة القعر ...

وقال الأعشي ... دعوت خليلي مسحلا ودعوا له ... جهنام جدعا للهجين المذمم ...

فترك صرفه يدل على أنه اسم أعجمي معرب

وفي المعنى الكلام قولان أحدها فحسبه جهنم جزاء عن إثمه والثاني فحسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت