فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 4211

قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين

قوله تعالى قد سألها قوم من قبلكم في هؤلاء القوم أربعة أقوال

أحدها أنهم الذين سألوا عيسى نزول المائدة قاله ابن عباس والحسن

والثاني أنهم قوم صالح حين سألوا الناقة هذا على قول السدي وهذان القولان يخرجان على أنهما سألوا الآيات

والثالث أن القوم هم الذين سألوا في شأن البقرة وذبحها فلو ذبحوا بقرة لأجزأت ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم قاله ابن زيد وهذا يخرج على سؤال من سأل عن الحج إذ لو أراد الله أن يشدد عليهم بالزيادة في الفرض لشدد

والرابع أنهم الذين قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله وهذا عن ابن زيد أيضا وهو يخرج على من قال إنما سألوا عن الجهاد والفرائض تمنيا لذلك قال مقاتل كان بنو إسرائيل يسألون أنبياءهم عن أشياء فاذا أخبروهم بها تركوا قولهم ولم يصدقوهم فأصبحوا بتلك الأشياء كافرين ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون

قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة أي ما أوجب ذلك ولا أمر به

وفي البحيرة أربعة أقوال

أحدها أنها الناقة إذا نتجت خمسة أبطن نظروا إلى الخامس فان كان ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء وإن كان أنثى شقوا أذنها وكانت حراما على النساء لا ينتفعن بها ولا يذقن من لبنها ومنافعها للرجال خاصة فاذا ماتت إشترك فيها الرجال والنساء قاله ابن عباس واختاره ابن قتيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت