فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 4211

أي ذاهب ومعنى الكلام أن الظاهر والخفي عنده سواء هذا قول الأكثرين وروى العوفي عن ابن عباس ومن هو مستخف قال صاحب ريبة بالليل فإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم

والثاني أن المستخفي بالليل الظاهر والسارب بالنهار المستتر يقال انسرب الوحش إذا دخل في كناسه وهذا قول الأخفش وذكره قطرب أيضا واحتج له ابن جرير بقولهم خفيت الشيء إذا أظهرته ومنه أكاد أخفيها طه 15 بفتح الألف أي أظهرها قال وإنما قيل للمتوارى سارب لأنه صار في السرب مستخفيا له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال

قوله تعالى له معقبات في هاء له أربعة أقوال

أحدها أنها ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم رواه أبو الجوزاء عن ابن عباس

والثاني إلى الملك من ملوك الدنيا رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس

والثالث إلى الإنسان قاله الزجاج

والرابع إلى الله تعالى ذكره ابن جرير وأبو سليمان الدمشقي

وفي المعقبات قولان

أحدهما أنها الملائكة رواه عكرمة عن ابن عباس وبه قال مجاهد والحسن وقتادة في آخرين قال الزجاج والمعنى للإنسان ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض وقال أكثر المفسرين هم الحفظة اثنان بالنهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت